PCPlaystationPS4PS4 ProPS5Xbox OneXbox One XXbox SeriesXbox Series SXbox Series Xالرياضات الالكترونيةمقالات

ألعاب الفيديو والرياضات الإلكترونية على الإنترنت ونموها ومايميزها | ثقافة الألعاب

الرياضات الإلكترونية تعتبر أحد أشكال الرياضة التنافسية باستخدام ألعاب الفيديو، وغالبًا ماتكون على هيئة مسابقات ألعاب فيديو منظمة ومتعددة اللاعبين، خاصة بين اللاعبين المحترفين، بشكل فردي أو كفرق، تتم متابعة مجرياتها حول العالم بشكلٍ حي، وعلى الرغم من أن المسابقات المنظمة كانت جزءًا من ثقافة ألعاب الفيديو لفترة طويلة، إلا أنها كانت تقام بين الهواة بشكلٍ أساسي حتى أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما شهدت مشاركة اللاعبين المحترفين والمشاهدين في هذه الأحداث من خلال البث المباشر الذي زاد من شعبيتها كثيرًا في كل مكان،

وبحلول عام 2010، كانت الرياضات الإلكترونية عاملاً مهمًا وجوهريًا في صناعة ألعاب الفيديو، حيث قام العديد من مطوري الألعاب بتصميم وتمويل البطولات والأحداث الأخرى الأكثر شيوعًا، وخصوصًا لأنواع ألعاب الفيديو الرائجة بالامارات، مثل الألعاب الجماعية على الانترنت وماتُعرف باسم معركة الساحة (MOBA)، وألعاب المنظور الأول (FPS)، الألعاب القتالية، المعركة الملكية، وأخيرًا الاستراتيجية (RTS).

ومن أشهر هذه الألعاب، League of Legends، Dota، Counter-Strike، Overwatch، Street Fighter ،Super Smash Bros، و StarCraft وغيرها الكثير، وتعد البطولات مثل League of Legends World Championship و Dota 2 ‘s International و Evolution Championship Series (EVO) و Intel Extreme Masters الأكثر شهرة في عالم الرياضات الإلكترونية، كما تستخدم العديد من المسابقات الأخرى سلسلة من البطولة مع فرق ترعاها، مثل جامعة الدول المراقبة، على الرغم من أن شرعية الرياضات الإلكترونية كمنافسة رياضية حقيقية لا تزال موضع تساؤل، فقد ظهرت جنبًا إلى جنب مع الرياضات التقليدية في بعض الأحداث متعددة الجنسيات في آسيا، حيث ناقشت اللجنة الأولمبية الدولية أيضًا إدراجها في الأحداث الأولمبية المستقبلية.

من خلال مقالنا هذا ضمن سلسلة مقالات ثقافة الألعاب، سنتعرف على 5 أشياء هامة تشرح نمو وتوسع الرياضات الالكترونية في العالم العربي وعن مايمكن أن يجلبه هذا النمو في المستقبل القريب والبعيد.

 مشاكل ونقاط تهدد مستقبل الرياضات الإلكترونية

تشهد الرياضات الإلكترونية مجموعة من الأزمات التي قد تهدد مستقبلها وتلقي بتلك الفرص الاستثمارية الهائلة عرض الحائط، أو على الأقل من الممكن أن تبطىء نموها وتحد من توسعها خلال الفترة المقبلة، وهو ما أثار مخاوف كلا من “إدوارد كوندرات”، المدير التنفيذي للرياضات الإلكترونية في Empire Play بمدينة دبي، في الإمارات العربية المتحدة، و “محمد المجالي”، الشريك المؤسس في FATE Esports، اللذان أوضحا في تقرير Esports Insider، أنه مع القليل من الإشراف أو التنظيم.

بدأت بداية مشهد الرياضات الإلكترونية المحترفة في الشرق الأوسط تسير بشكل خاطئ، واستشهد “المجالي” عن ذلك بدورة Dota 2، حين استضاف منظم البطولة حفلاً آخر، مما أدى في النهاية إلى أعمال شغب، حيث أعطت هذه الأخبار العديد من البوادر السلبية العامة للرياضات الإلكترونية في المنطقة، ولم ترغب العديد من الشركات في فعل أي شيء مع فرق الرياضات الإلكترونية أو منظمي الأحداث، وهو ما تسبب في ضربة كبرى لتلك الألعاب ومايتصل بها من استثمارات وقتها.

كما تعتبر الوعود الزائفة لبعض الشركات، وفقدان المصداقية في التعامل مع الجماهير، ورداءة المحتوى المقدم لهم أيضًا من أبرز العقبات التي تهدد تلك الصناعة وتقلل من إقبال الجماهير عليها، وهو ما يقود في النهاية لخفض معدل الاستثمار بها، كما أن اختلاف اللهجات العربية وتعددها تجعل من الصعب على منظمي البطولة والمذيعين إيجاد الصيغة المناسبة لجذب أعلى نسبة مشاهدة، فمثلاً طريقة اللهجة وطريقة نطق الكلمات العربية في مجلس التعاون الخليجي تختلف عن دول شمال إفريقيا.

وهو ما يقلل من تفاعل الجماهير ومشاركتهم لأن تلك الألعاب تعتمد في المقام الأول على الإثارة وجذب انتباه اللاعبين والمشاهدين، كما أن نقص البيانات والإحصائيات الخاصة بحجم الاستثمار بالرياضات الإلكترونية بالمنطقة، وعدم مشاركة بعض منصات البث ومزودي خدمات الإنترنت وحتى الناشرين بياناتهم التحليلية عن السوق يجعل من الصعب التواصل بين الشركات، والرعاة، ويضعف من عمل الأنشطة التسويقية بصورة كبيرة.

وعن ذلك يقول مجدي اللولو، مؤسس منصة وتطبيق ” Grintafy”، وهي تعمل على اكتشاف المواهب بمجال كرة القدم وتقديم المساندة المهنية اللازمة للاعبيها بطريقة إلكترونية، ومقرها المملكة العربية السعودية، لـ “ومضة”:

“للأسف ثقافة الرياضات الإلكترونية غير متوفرة بشكل كافي، فبناء بروفايل إلكتروني للاعب ورفع تقييمه من أهم الأمور التي كان يجب أن تؤخذ في الإعتبار من قبل، لذلك نعمل منذ عامان لتدعيم تلك الثقافة ونشرها في المنطقة، في البداية ظن الجمهور إننا تطبيق مخصص لحجز ملاعب كرة القدم ولكن مع الوقت وصلنا إلى 500 ألف بروفيل إلكتروني على المنصة، وهو ما يعتبر إنجاز كبير تم تحقيقه، مما مكننا من إنجاز جولتين استثماريتين من “واعد”، وأيضًا مجموعة من المستثمرين الملائكيين، والثالثة قادمة خلال 3 شهور في الطريق”.

وشدد قائلاً:

“بمطالبته الأجهزة الرياضية المختلفة بالدول العربية بدعم تطبيقات الألعاب الإلكترونية وتشجيع الاستثمار بها ومساندة الشركات الناشئة بذلك المجال لتنمية حجم استثمارتها، مع تقديم المساندة المالية واللوجستية والتكنولوجية، وهو ما يمكن أن يغير من تلك الصناعة ويجذب الأنظار إليها من مختلف أنحاء العالم.”

صناعات مثمرة مرتبطة بالرياضات الإلكترونية

لم يقتصر عالم الرياضات الإلكترونية على تلك الفرص فقط بل ارتبط بها مجموعة واسعة من الرعاة وأصحاب المصلحة المختلفين، مثل مشروبات الطاقة؛ والماركات العالمية الشهيرة المتنوعة التي استغلت إقبال الشباب على تلك الرياضات ونمو جمهورها لتدخل هي ايضا في تلك الاستثمارات كراعية أو ممولة لاشهر الفرق الرياضية الإلكترونية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وصل الأمر لتقوم بعض الشركات بعمل ملاعب واستديوهات خاصة لتلك الرياضات الإلكترونية، مثل شركة Power League Gaming (PLG)، المتخصصة في الألعاب الإلكترونية، في الإمارات، التي أعلنت مؤخرًا عن إطلاق استوديو إنتاج في المنطقة مجهز بالكامل بمساحة 10000 قدم مربع، مصمم خصيصًا لتقديم محتوى متميز للرياضات الإلكترونية، مزود بأحدث أجهزة البث والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات.

وقد قامت الشركة باستثمار تهافت الجماهير على تلك الرياضات من خلال أنشاء مقهى كبير يحوي بث مباشر للمسابقات والفرق المتنافسة. وهو ما أكده “ماثيو بيكرينغ”، الرئيس التنفيذي للشركة بأن شركته تسعى إلى دمج الألعاب في استراتيجياتها التسويقية مما يسمح بزيادة قاعدة الجمهور، مع تحقيق عائد استثماري ملموس من خلال إنتاج آليات مبتكرة تربط العلامات التجارية العالمية بجمهور الرياضات الإلكترونية العريض بالمنطقة.

وهو ما يؤكد أنه إذا تم الاهتمام بصورة أكبر بمستقبل الاستثمار في تلك الرياضات والألعاب بالمنطقة، وإزالة المعوقات التي تعترض طريق نموها وتوسعها، فأنه يمكن أن يرتبط بها العديد من الصناعات والعلامات التجارية العالمية الكبرى، التي ستعمل على الاستفادة من الإقبال الجماهيري الكبير عليها – خاصة بين فئة الشباب – لترويج منتجاتها وزيادة قدراتها التسويقية والترويجية.

جمهور واسع يزداد كل يوم

مع طفرة استخدام الإنترنت في المنطقة يزداد جمهورها والتوسع في حجم الاستثمار بها حتى أن حجم انتشار تلك الصناعة قد تخطى أوروبا وآسيا، ووفقًا لدراسة أعلنتها YouGov، في 2020، وجد أن غالبية اللاعبين في المنطقة يلعبون على هواتفهم الذكية أو الأجهزة اللوحية. في مصر، 58٪ يلعبون على الأجهزة المحمولة مقارنة بـ 57٪ في الإمارات، و 52٪ في المملكة السعودية، و51٪ في العراق، وهي نسب تنافس نظيرتها في الدول مرتفعة الدخل خارج المنطقة، حيث تمتلك مصر أكبر عدد من اللاعبين بنسبة 68٪ ، تليها الإمارات العربية المتحدة (65٪) والمملكة العربية السعودية (61٪) والعراق (57٪).

وعن ذلك أشار “سعيد شرف”، الرئيس التنفيذي لمنظمة “ايسبورتس ميدل ايست” المتخصصة في بطولات الرياضات الإلكترونية في تصريحات خاصة لـ “ومضة”:

“أنه من الصعب معرفة حجم السوق العربي بسبب تطور القطاع عالميًا بشكل متسارع، ولكننا نستهدف 6 ملايين عاشق لهذه المنافسات من أصل 70 مليون لاعب، حيث تكمن أكبر الفرص في اللاعبين أنفسهم وإدارة الفرق وصناعة المحتوى المرافق بالإضافة إلى الكادر التنظيمي للنشاطات.”

توقع “شرف” مستقبل مزدهر للرياضات الإلكترونية خلال 3 سنوات القادمة، خصوصًا مع استثمار العديد من الشركات العالمية في المنطقة وخلق فرص عمل وفرص تنافسية للاعبين، كما تنمو الاستثمارات من حيث الشراكات أو الاستحواذ على الفرق ولكنه … عاد وأكد:

“أن هناك عدد من التحديات التي يجب مواجهتها والتغلب عليها مثل البنية التحتية التكنولوجية التي تحتاج لتطوير كبير، وأيضًا بالنسبة للاعبين، الصورة السلبية الخاطئة لدى أولياء الأمور هي العائق الأول حيث يعتبر احتراف ألعاب الفيديو بالنسبة لهم مزيدًا من الوقت الضائع في صناعة مستقبل أولادهم وتعلمهم، أما بالنسبة للنشاطات، وتعتبر عدم دراية مسؤولي التسويق وأصحاب القرار بتفاصيل العمل هو العقبات التي تجعل استثمارهم فيها ضئيل”.

الرياضات الإلكترونية تفتح مجالاً اقتصاديًا واستثماريًا جديدًا

كان لوباء كوفيد- 19 تأثير كبير على قطاعات عديدة، غير أن الرياضات الإلكترونية، خالفت الاتجاه وفتحت مجالاً جديدًا بفضل مزاياها في استخدام الإنترنت. حسب (تقرير صناعة الألعاب الصينية لعام 2020) الصادر عن لجنة عمل نشر الألعاب التابعة لجمعية الصين للنشر الصوتي والمرئي والرقمي والمعهد الصيني لبحوث تطوير صناعة الألعاب، في عام 2020 بلغ حجم سوق الرياضات الإلكترونية في الصين 557ر136 مليار يوان (الدولار الأمريكي يساوي 5ر6 يوانات حاليًا) بزيادة سنوية بلغت نسبتها 16ر44%، وأصبحت الصين أكبر سوق للرياضات الإلكترونية في العالم.

تكامل الأعمال باتجاه المستقبل

تتوقع شركة iResearch للاستشارات أن يصل حجم سوق الرياضات الإلكترونية في الصين، شاملة العملاء والألعاب النقالة والسوق البيئية للرياضات الإلكترونية، إلى 165.14 مليار يوان (الدولار الأمريكي يساوي 6.5 يوانات حاليا) في عام 2021. ويرى تقرير أصدرته شركة “غالاكسي سيكيورتيز” مؤخرا أنه في السنوات الأخيرة، أصبح تطوير صناعة الرياضات الإلكترونية أكثر توحيدا في مقاييسه، ومع تعزيز التقنيات الناشئة، ودعم السياسة الوطنية، والتنمية الصحية لبيئة الرياضات الإلكترونية، سيزداد حجم سوق الرياضات الإلكترونية في المستقبل بشكل مطرد.

باعتبارها أهم سوق في مجال الرياضات الإلكترونية العالمية، ستوفر سوق الرياضات الإلكترونية الصينية، بآفاقها الواسعة، فرصًا ضخمة للصناعات المعنية، وبالتالي تجذب المزيد من رأس المال للدخول هذا المجال. موقع بيليبيلي الصيني، المعروف بأنه مجتمع ثقافي ومنصة للفيديو وبتركيزه العالي على الأجيال الشابة في الصين، أعلن أنه وقع في عام 2019 اتفاقية حقوق البث المباشر الحصرية لنهائيات لعبة دوري الأساطير العالمية للسنوات الثلاث المقبلة مقابل 800 مليون يوان. وقد كانت إقامة هذا الحدث بنجاح في عام 2020 مؤشرًا واضحًا للاتجاه نحو تكامل صناعة الرياضات الإلكترونية.

في الختام … استطاعت الرياضات الإلكترونية أن تصبح صناعة مستقلة جذبت إليها العديد من الاستثمارات بالمنطقة خلال العقد الأخير، ولكن مع زيادة العقبات التي تعترض طريقها يجعلنا ذلك نتساءل عن مستقبل الاستثمار في تلك الصناعة خلال السنوات المقبلة، خاصة أنها تشهد منافسة حادة من جانب الشركات الكبرى المتمركزة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

شاركونا بآرائكم في قسم التعليقات ماهو المتوقع لمستقبل هذه الرياضة ؟ وهل يمكن أن تتطور أكثر من ذلك وتنتشر بكثرة في العالم العربي؟.

Hussein Al-Abtah

من رواد السينما والمسارح، لدي اهتمام كبير في ألعاب الفيديو منذ PS1. كاتب ومحرر أخبار، أعمل في الترجمة وتعديل النصوص، لدي اطلاع على كل ما يتعلق بألعاب الفيديو والأنمي والسينما أولاً بأول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى